كيفية تقديم عرض مضاد في التفاوض التجاري
*كيفية تقديم عرضٍ مضاد في التفاوض التجاري* هل تساءلت كيف تقدّم عرضًا مضاداً (اقتراح جديد يقدمه الطرف الأول) عندما يبادر الطرف الآخر بالعرض الأول في تفاوضٍ تجاري

*كيفية تقديم عرضٍ مضاد في التفاوض التجاري*
هل تساءلت كيف تقدّم عرضًا مضاداً (اقتراح جديد يقدمه الطرف الأول) عندما يبادر الطرف الآخر بالعرض الأول في تفاوضٍ تجاري؟ إليك ثلاث استراتيجيات تساعدك على تحقيق أهدافك التفاوضية.
تخيّل أنك تتلقى عرضَ راتبٍ لوظيفة جديدة أقلّ من توقعاتك، أو أن يواجهك عميل بإنذارٍ حادّ: «خذه أو اتركه». ورغم وفرة الإرشادات حول كيفية تقديم العرض الأول في التفاوض، فإن الاهتمام بكيفية الردّ على عرض الافتتاح أقلّ بكثير. وهذا إغفال مكلف، لأن الطريقة التي تتعامل بها مع اقتراح الطرف المقابل الأولي يمكن أن تشكّل بقوة النتيجة النهائية للتفاوض.تعلّمْ كيفية الرد والتعامل مع الاقتراح الأولي.. ستساعدك تقنيات إبرام الصفقات التالية على صياغة عروضٍ مضادّة تكون استراتيجية وفعّالة في آنٍ واحد.
*قاوم مرساة ( الشرط أو الطلب الأوليّ ) للطرف الآخر*:
في التفاوض، يميل أول رقم أو قيمة تُذكر إلى أن تعمل «مرساة» تشدّ العروض اللاحقة باتجاهها. وعند تلقي العرض الأول، يصعب عادةً تجاهل هذه المرساة حتى لو كانت غير مقبولة تماماً.
على سبيل المثال، لنفترض أنك تلقيت عرض راتب قدره 40,000 دولار سنوياً لوظيفة تعتقد—بناءً على بحثك—أنها تستحق نحو 50,000 دولار. لو كنتَ أنت من قدّم العرض أولاً، ربما كنت ستطلب 55,000 دولار. لكن بعد أن يطرح مدير التوظيف مرساة 40,000 دولار، من المرجّح أن تقدّم عرضاً مضاداً أقل، مثل 45,000 دولار. وبسبب تأثير المرساة هذا، يُنصَح المفاوضون غالبًا بمحاولة تقديم العرض الأول.
فكيف تقدّم عرضاً مضاداً دون الوقوع تحت تأثير المرساة؟
أولاً:لاتردَّ فوراً على عرض الطرف الآخر..اطلب وقتاً للتفكير..وضع استراتيجية مناسبة...
ثانيًا: تأكّد من معرفتك بـ *أفضل بديل لاتفاق تفاوضي (BATNA)—أي المسار الذي ستتبعه إذا لم تتوصل إلى صفقة. إن السعي إلى هدفك، وعدم قبول أي شيء دون BATNA، يقلّل من أثر مرساة الطرف الآخر.
*جرّب تقديم عروضٍ مضادّة متعددة*
قد يكون تقديم عدة عروض في الوقت نفسه—تقيّمها جميعاً بالقيمة نفسها بالنسبة لك—استراتيجية مفيدة لك بدلًا من طرح عرض واحد فقط. فهذا يُظهر مرونتك ويمنحك معلومات قيّمة عن مصالح الطرف الآخر.
مثلًا، بعد عرض راتب 40,000 دولار مع أسبوعين إجازة وثلاثة أسابيع سفر عمل، يمكنك تقديم ثلاثة عروض تختلف في الراتب ووقت الإجازة والسفر. عند صياغة هذه العروض، احرص على أن تكون متساوية القيمة لديك، إذ قد يقبل الطرف الآخر أيّاً منها فوراً. وعلى الأرجح ستستمر المساومة. لكن طرح عروض متعددة طريقة فعّالة لمعرفة ما يهمّ الطرف الآخر أكثر.
*قدّم مبرّراً قويّاً*:
لا تغفل أهمية المبرّر القوي عند تقديم عرض مضاد. فالتعليل المقنع يمكن أن يعيد «ترسيخ» النقاش ويجنّب الجمود.
في أبحاث أليس ج. لي ودانيال آر. أمِس من جامعة كولومبيا، قورنت فعالية نوعين شائعين من المبرّرات التي يستخدمها المشترون للردّ على عرض البائع الافتتاحي:
1. *مبرّرات القيود*،
2. *مبرّرات الانتقاص*.
تركّز مبرّرات القيود على حدود المشتري المالية غالباً ..مثل قولك لمزوّد خدمة بسعرٍ مرتفع: «هذا يتجاوز ميزانيتي ولن ينجح معي».
أما مبرّرات الانتقاص فتنتقد ما يقدّمه البائع، مثل: «خدماتكم أساسية جداً، لكن وبالنظر لما تقدّمونه فإن السعر مرتفع».
وجدت الدراسات أن البائعين يتأثرون أكثر بمبرّرات القيود مقارنة بمبرّرات الانتقاص. كما كان من تلقّوا مبرّرات قيود أكثر تفاؤلاً بإمكانية التوصل لاتفاق وأكثر ميلاً للتوصية بالطرف المقابل. في المقابل، قد يرى البائعون مبرّرات الانتقاص غير دقيقة أو فظة—أو يأخذون المشتري على محمل الجدّ عندما يقول ببساطة إنه لا يستطيع تحمّل السعر.
فعند الردّ على عرض بائع، من المرجّح أن تحصل على صفقة أفضل إذا أرفقت عرضك المضاد بمعلومات عن قيودك المالية بدلاً من التقليل من قيمة ما يُباع.
خلاصة الأمر:الهدف من العرض المضاد هو الوصول إلى مرحلة تحقق مصالح الطرفين ..فلا تتسرع في الرفض والقبول تمهل وفكر في أفضل بديل لاتفاق مفاوض..قدم عروضاً مختلفة ..واستخدم مبررات القيود المالية بدل الانتقاص من قيمة البضاعة للوصول إلى اتفاق يرضي الطرفين..