تخطي إلى المحتوى
العودة إلى المقالات

كيفية التفاوض على صفقة تجارية

كيفية التفاوض على صفقة تجارية: عند التفاوض على صفقة تجارية، فكّر في النتائج المستقبلية..فقبل توقيع العقد أو بعده، يُفاجَأُ المفاوضون في عالم الأعمال أحياناً بأخ

كيفية التفاوض على صفقة تجارية

كيفية التفاوض على صفقة تجارية:


عند التفاوض على صفقة تجارية، فكّر في النتائج المستقبلية..فقبل توقيع العقد أو بعده، يُفاجَأُ المفاوضون في عالم الأعمال أحياناً بأخبار سيئة تهدد فائدة الصفقة أو الشراكة. وعند التفكير في كيفية التفاوض على اتفاق تجاري، تستفيد المؤسسات من تغيير طريقة تفكيرها—من مجرد السعي لإغلاق الصفقة إلى التأمل بعناية في كيفية تطور الشراكة أو النتائج الأخرى على المدى الطويل.


الخلاصة الأساسية:

المفاوضون الناجحون لا يركزون فقط على توقيع الصفقة، بل يصممون اتفاقات قادرة على الصمود أمام عدم اليقين المستقبلي، وتقلبات السوق، والمخاطر غير المتوقعة.

أظهرت تجارب حديثة كيف يمكن أن يتغير التفاؤل بشأن الصفقات بسرعة،عندما تثير الصفقات الكبرى شكوكاً لاحقة.


ـفي أواخر عام 2016 وأوائل 2017، ظهرت تقارير عن شركات أعادت النظر في اندماجات ضخمة مخطط لها. فقد سعت شركة أبوت لابوراتوريز إلى الخروج من استحواذها على شركة ألير بعد ظهور تحقيقات أثارت مخاوف جدية. وفي الوقت نفسه، أعادت فيرايزون تقييم استحواذها على ياهو بعد الكشف عن اختراقات بيانات ضخمة.


تذكرنا هذه الحالات بأن المخاطر قد تظهر بعد توقيع الاتفاق—أو قبيل الإغلاق—عندما يصبح التراجع مكلفاً ومثيراً للنزاع.


لماذا يغفل المفاوضون عن المخاطر المتوقعة:


يشير الباحثان ماكس بازِرمان ومايكل واتكينز إلى أن الأفراد والمؤسسات كثيرًا ما يفشلون في التصرف حيال مخاطر واضحة مسبقاً. إذ تمنع الحواجز المعرفية والتنظيمية والسياسية صانعي القرار من إدراك المشكلات الوشيكة.


أحد الأسباب الرئيسية في التفاوض هو التفكير قصير الأجل.


تظهر الأبحاث أن متخذي القرار يميلون إلى التقليل من شأن العواقب المستقبلية والاستخفاف بنتائجها.. والتركيز على المكاسب الفورية. وقد يندفع القادة تحت ضغط الأداء الفصلي نحو اندماجات أو شراكات تعد بحلول سريعة لكنها تحمل مخاطر طويلة الأمد.

والنتيجة؟ صفقات تبدو واعدة في البداية ثم تنهار لاحقاً.


ثلاثة إرشادات لتجنب “المفاجآت المتوقعة”:


1. إدخال الاعتبارات طويلة الأمد في النقاش:

  حتى لو كنت تدرك أهمية مناقشة مرحلة تنفيذ العقد، فقد تحتاج إلى إقناع قيادتك والطرف الآخر بمنح الاهتمام نفسه للمخاوف المستقبلية. إذا كانت الضغوط قصيرة الأجل طاغية، فحاول إبراز مخاطر التسرع في صفقة غير مدروسة، مثل انهيار الاتفاق أو الإفلاس. اطلب رأياً مستقلًا من خبراء ماليين وقانونيين، وحدد مواعيد نهائية تتيح وقتاً كافياً لتقييم المزايا والعيوب.


2. تخصيص وقت لبناء العلاقة:

  كلما زاد فهمك للطرف الآخر ومؤسسته، أصبحت أكثر قدرة على تقييم مردود الشراكة. تعرّف إلى ثقافة المؤسسة وقيمها وأساليب اختيار الموظفين وتدريبهم وتقييمهم. قم بزيارات متبادلة وتحدث مع العاملين في أقسام مختلفة. وإذا كنت تفكر في اندماج، ناقش كيفية دمج الموظفين والتحديات المحتملة. وحتى في صفقات أبسط، من المهم معرفة من ستتعامل معه فعلياً.


3. الاستعداد للظروف السلبية:

  يميل الناس إلى التفاؤل المفرط بشأن المستقبل، مما يدفعهم إلى البحث فقط عن معلومات تؤكد توقعاتهم. لذلك ينبغي للمفاوضين تصور أفضل وأسوأ السيناريوهات، بما في ذلك احتمال نشوء نزاعات أثناء الشراكة.


يمكن تقليل المخاطر من خلال:

* الاتفاق مسبقًا على اجتماعات مراجعة دورية طوال مدة العقد لمعالجة أي خلافات أو سوء فهم.

* إدراج بنود لتسوية النزاعات، مثل الوساطة، في حال نشوء خلاف.


تحول ذهني مهم في التفاوض

في خضم حماس إبرام الصفقات، يسهل التركيز فقط على إغلاق الاتفاق. لكن المفاوضين المهرة ينظرون إلى الأمام، ويختبرون افتراضاتهم، ويصممون اتفاقات قادرة على التكيف مع التغيير.

خلاصة الأمر:

تعلّمُ كيفية التفاوض على صفقة تجارية.. يعني الاستعداد الواقعي للتحديات ..وعدم إغفال المخاطر المستقبلية..وليس الاكتفاء بالاحتفال بتوقيع العقد وانتظار المكاسب الفورية..كُنْ مستعداً ذكياً واعياً لتفادي المفاجآت.

كيفية التفاوض على صفقة تجارية | Diplomasi