تخطي إلى المحتوى
العودة إلى المقالات

كيفية الرد على الأسئلة في التفاوض

كيفية الرد على الأسئلة في التفاوض في التفاوض، قد يضعنا الرد المباشر على بعض الأسئلة في موقف غير مريح أو غير مناسب.علينا أن نتعرّف على كيفية الرد على الأسئلة من

كيفية الرد على الأسئلة في التفاوض

كيفية الرد على الأسئلة في التفاوض


في التفاوض، قد يضعنا الرد المباشر على بعض الأسئلة في موقف غير مريح أو غير مناسب.علينا أن نتعرّف على كيفية الرد على الأسئلة من خلال تحويلها بسؤال آخر منكَ كبديل فعّال. وغالباً ما تضع مقابلات العمل المرشحين في مواقف تتطلب منهم التفكير بسرعة والرد بشكل استراتيجي. وفيما يلي بعض أسئلة التفاوض التي يخشاها المرشحون عادة:


كم تتقاضى في وظيفتك الحالية؟

نحن نبحث عن التزام طويل الأمد. هل ترى نفسك تعمل هنا بعد خمس سنوات؟

هل لديك عروض أخرى؟

ما الحد الأدنى للراتب الذي تقبله؟

تبدو هذه الأسئلة مخيفة ، لأننا لا نرغب في مشاركة المعلومات المطلوبة. ويشعر معظمنا بضرورة الرد بصدق وبشكل كامل على الأسئلة المباشرة، فإذا كنت تتقاضى راتباً منخفضاً حالياً، فإن الإجابة الصادقة عن السؤال الأول قد تبقيك في هذا الوضع. وفي الواقع، جعلت بعض الولايات والمدن في الولايات المتحدة من غير القانوني أن يسأل أصحاب العمل المتقدمين للوظائف عن رواتبهم الحالية، لأن هذا السؤال يضع النساء والأقليات — اللواتي يتقاضين في المتوسط أجوراً أقل من الرجال البيض — في موقف غير متكافئ.


أما الاستراتيجيات الشائعة الأخرى للإجابة عن الأسئلة الصعبة فلا تبدو أفضل كثيراً. فرفض الإجابة عن سؤال صعب — مثل قول “أفضل عدم الإجابة عن ذلك” أو “سأعود إليك لاحقاً بهذا الموضوع” — قد يبدو مراوغاً. وكذلك المراوغة، أي الإجابة عن سؤال مختلف عن السؤال المطروح، مثل القول “كنت سعيداً جداً في شركتي السابقة” عندما يُسأل الشخص عن مقدار راتبه هناك. أو مثلاً “شركتي كريمة مع موظفيها” بينما أنت في الحقيقة تتقاضى راتباً منخفضاً؟ غالباً ما يرى المفاوضون أن هذا النوع من السلوك، المعروف باسم المواربة المضللة، غير صادق، وقد وجد أستاذ كلية هارفارد كينيدي تود روجرز وزملاؤه أنه يزيد من احتمال الوصول إلى طريق مسدود في التفاوض. ناهيك عن أن الكذب الصريح — مثل القول “أنا أدرس عدة عروض رائعة” بينما لا تملك أي عرض — ليس خياراً جيداً أبداً. فهل توجد طريقة أفضل لمعرفة كيفية الرد على الأسئلة في التفاوض؟


لحسن الحظ، يبدو أن هناك استراتيجية أفضل للتعامل مع الأسئلة الصعبة في مفاوضات العمل وغيرها. ففي دراسة جديدة نُشرت في مجلة Journal of Personality and Social Psychology، وجد الباحثان تي برادفورد بيترلي من جامعة ميشيغان وموريس إي. شفايتزر من جامعة بنسلفانيا أن تحويل السؤال الصعب جداً إلى سؤال آخر من جانبك يمكن أن يساعدك على تجنب مشاركة معلومات حساسة دون أن تبدو مخادعاً أو تثير استياء الطرف الآخر.


كيفية الرد على الأسئلة بردٍّ ذكيٍّ:

في عدة تجارب، درس بيترلي وشفايتزر كيفية استجابة المشاركين لأسلوب تحويل السؤال مقارنة بأنواع أخرى من الردود على الأسئلة المباشرة الصعبة، بما في ذلك الإجابة الصادقة، ورفض الإجابة، والكذب الصريح، والمواربة المضللة، والمراوغة. وقد وجدوا أن تحويل السؤال الصعب بسؤال آخر غالباً ما يكون وسيلة فعّالة لتوجيه الحوار بعيداً عن المعلومات التي تفضل عدم مشاركتها.


في إحدى التجارب عبر الإنترنت، على سبيل المثال، طُلب من المشاركين قراءة نص لمفاوضة خيالية بين تاجر فنون يحاول بيع لوحة وقيل إن اللوحة جزء من سلسلة لوحات لفنان متوفى يُدعى جيم براين، وأن قيمتها ستكون أعلى بكثير بالنسبة للمشتري إذا كان يمتلك لوحات أخرى من السلسلة نفسها.


قرأ جميع المشاركين أن البائع سأل المشتري: “هل أنت على دراية بالفنان جيم براين؟” ثم قرأوا ردوداً مختلفة من المشتري من:

١ـإفصاح صادق: “في الواقع اشتريت لوحة أخرى من هذه السلسلة قبل عامين في مزاد.”

٢ـرفض الإجابة: “لست مستعداً لمناقشة مجموعتي الفنية الآن.”

٣ـكذبة صريحة: “لم أسمع ببراين من قبل، لكنني أعتقد أن هذه القطعة قد تبدو جميلة بجانب المدفأة.”

٤ـمواربة مضللة: “أنا لست جامع أعمال فنية محترفاً أو شيء من هذا القبيل.”

٥ـمراوغة: “أنا في المدينة لبضعة أيام فقط، وقد لاحظت بعض اللوحات الأخرى في معارض مختلفة أعجبتني أيضاً.”

٦ـتحويل السؤال: “ألم يتوفَّ مؤخراً؟”


أظهر تحويل السؤال نتائج اقتصادية أفضل للمشتري مقارنة بالإفصاح الصادق. كما قال المشاركون إنهم يثقون أكثر وسيكونون أكثر استعداداً للتفاوض مرة أخرى مع شخص يستخدم تحويل السؤال مقارنة بمن يرفض الإجابة. ورغم أن الكذب والمواربة والمراوغة أعطت نتائج أفضل في البداية، فإنه عندما أُخبر المشاركون بأن المشتري أخفى معلومات، تبين أن تحويل السؤال كان الاستراتيجية الأكثر فعالية.


كيفية الرد على الأسئلة بطريقة متوازنة:

ومن بين التقنيات التي اختبرها بيترلي وشفايتزر، كان الرد على سؤال بسؤال آخر هو أفضل طريقة لتحسين النتائج الاقتصادية والعلاقات بين الأطراف. فقد مال المشاركون إلى الاستجابة إيجابياً لتحويل السؤال لأنهم رأوا السؤال الجديد محاولة للحصول على معلومات إضافية وليس محاولة لإخفاء الحقيقة. 

فمن خلال الرد على سؤال بسؤال، يستطيع الأفراد الحفاظ على انطباعات إيجابية في العلاقات الشخصية،وتجنب مخاطر استخدام الخداع، والحصول على مكاسب اقتصادية من خلال تجنب الكشف عن معلومات قد تكون مكلفة اقتصادياً، مع الاستمرار في الظهور بمظهر المتعاون.

 


الاستعداد لجعل الأسئلة أقل صعوبة:

سيكون من الحكمة في رأي بيترفي وشفايترز ..التدرّب على استخدام أسلوب تحويل السؤال، لأن الرد على سؤال بسؤال آخر قد يبدو غريباً أو غير طبيعي في البداية.ومن الجيد دائماً الاستعداد للأسئلة الصعبة.ويوصي أستاذ كلية هارفارد للأعمال بتخصيص وقت قبل التفاوض لتحديد الأسئلة الصعبة،والتفكير في ردود محتملة واختيار الرد الذكي الذي سيحقق أفضل النتائج..

إن الاستعداد لمواجهة الأسئلة الصعبة يمكن أن يساعدنا على تحديد معلومات إضافية نحتاج إلى جمعها، واستراتيجيات مختلفة قد نستخدمها لتوجيه التفاوض بعيداً عن أصعب الأسئلة منذ البداية. فالقيام بذلك يضعك في موقف تفاوضي أقوى ويجعلك أكثر ارتياحاً لفكرة الانسحاب من اتفاق غير مناسب.


هل أسئلتك جيدة بما يكفي؟

 وهناك تحدٍ آخر يتمثل في التأكد من أنك تطرح أسئلة جيدة .. أسئلة تدفع التفاوض إلى الأمام بدلاً من أن تجعل الطرف الآخر يشعر بالدفاع أو الحذر.

فيما يلي بعض أنواع الأسئلة التي تكون عادة غير مفيدة:

الأسئلة المغلقة التي يمكن الإجابة عنها بنعم أو لا، مثل: “هل أنت راضٍ عن هذا العرض؟”

الأسئلة الموجهة التي تعبر عن موقفك بدلاً من جمع المعلومات، مثل: “ألا توافق أننا أحرزنا تقدماً كبيراً حتى الآن؟”

الأسئلة المشحونة التي تحمل حكماً مسبقاً وقد تثير غضب الطرف الآخر أو تسيء إليه، مثل: “ما العرض الذي يمكنك تقديمه غير هذا العرض غير العادل؟”


* الإرشادات التالية ستساعدك على طرح أسئلة تولد معلومات مفيدة وتبني علاقة قائمة على الثقة مع الطرف الآخر:


١ـاطرح أسئلة حيادية مفتوحة تشجع على الشرح والتفصيل، مثل: “كيف يمكننا زيادة رضاك عن هذا العرض؟”

٢ـاطرح أسئلة دائرية تستكشف المصالح الكامنة وراء مواقف الطرف الآخر مثل: “هل تعتقد أن هناك أشخاصاً آخرين ينبغي إشراكهم في النقاش؟” “هل يمكنك أن تخبرني أكثر عن طبيعة عملهم وكيف يمكن أن يساهموا في شراكتنا المقترحة؟”

٣ـاطلب نصيحتهم، مثل: “ بناءً على خبرتك، ما الذي ينبغي أن أعرفه لفهم شركتكم بشكل أفضل؟” 

٤ـاسأل “لماذا؟” فغالباً في طرح سؤال “لماذا؟”ما يشجع الطرف الآخر على كشف الهدف الحقيقي وراء طلباته، 

٥ـاستخدم الأسئلة المغلقة لاكتشاف الخداع فهي أكثر فاعلية في كشف خداع الطرف الآخر..فعلى سبيل المثال، السؤال “هل تعرضت هذه السيارة لحادث من قبل؟” غالباً ما يدفع إلى إجابة أكثر صدقاً من السؤال “هل يمكنك أن تخبرني أكثر عن تاريخ هذه السيارة؟


خلاصة الأمر: باستخدام الأساليب السابقة من تحويل السؤال والاستعداد دائماً للسؤال الصعب والالتزام بإرشادات الباحثين السابقة.. يمكنك عندها تحويل الأسئلة التي تخيفك وتخشاها إلى فرص لإظهار الثقة والسيطرة على مسار التفاوض..

                       *******************************************************

كيفية الرد على الأسئلة في التفاوض | Diplomasi