كيف تمارس القيادة القائمة على المصالح
كيف تمارس القيادة القائمة على المصالح لماذا ينبغي للأشخاص الذين يُفترض أن تقودهم أن يتبعوك؟ إذا كنت تعتقد أن كاريزمتك، أو منصبك الرفيع، أو رؤيتك وحدها أسباب كاف

كيف تمارس القيادة القائمة على المصالح
لماذا ينبغي للأشخاص الذين يُفترض أن تقودهم أن يتبعوك؟
إذا كنت تعتقد أن كاريزمتك، أو منصبك الرفيع، أو رؤيتك وحدها أسباب كافية، فأنت في موقف لاتُحسَد عليه.
قد تؤثر هذه الصفات في كيفية تفاعل الآخرين معك، لكن الحقيقة الصريحة هي أن الناس سيتبعونك عندما يرون أن ذلك يصب في مصلحتهم. سواء كانوا يتصرفون كأفراد أو كأعضاء في فريق، فإن الناس يمنحون الأولوية عادةً لمصالحهم الخاصة. وكما يركز المفاوضون الحكماء على مصالح الطرف الآخر بدلًا من مواقفه، فإن القادة الفعّالين يسعون إلى فهم مصالح من يقودونهم وإيجاد طرق لتلبيتها من أجل تحقيق أهداف المؤسسة.
إن فشل القادة في استيعاب مصالح من يقودونهم بشكل كامل قد يؤدي إلى نتائج كارثية.
في عام 1985، أسس جو فوران شركة ماتادور بتروليوم في دالاس للبحث عن مكامن النفط والغاز وتطويرها في جنوب غرب الولايات المتحدة. ومن خلال سلسلة من عمليات الاستحواذ الذكية، بنى فوران الشركة لتصبح واحدة من أكبر شركات النفط الخاصة في تكساس.
ولجمع رأس المال، منح المستثمرين مقاعد في مجلس الإدارة. ومع امتلاكه 10% من أسهم الشركة، ظل فوران أكبر مستثمر فردي فيها.
في ربيع عام 2003، عرضت شركة توم براون—وهي شركة نفط متداولة في البورصة مقرها دنفر—شراء ماتادور مقابل 388 مليون دولار. عارض فوران العرض، معتبراً أنه لا يعكس إمكانات النمو المستقبلية للشركة. وفي اجتماع مجلس الإدارة لمناقشة العرض، فوجئ فوران عندما صوّت بقية الأعضاء بالموافقة على البيع.
أدرك متأخرًا أن مصالح أعضاء المجلس الآخرين لم تكن مماثلة لمصالحه. فقد كان يتمتع بالطاقة والقدرة على الاستمرار في بناء الشركة، التي كانت تمثل له ضماناً لمستقبل تقاعده الذي لا يزال بعيداً.
أما معظم أعضاء المجلس الآخرين، فكانوا متقاعدين تأثروا بتراجع سوق الأسهم وضعف عوائد استثماراتهم. كانت مصلحتهم في الحصول على المال فوراً.
لو فهم فوران هذه الحقيقة مبكراً،وتفهم مصالح بقية الأعضاء، ربما استطاع هيكلة اتفاق يمنح الأعضاء السيولة التي يحتاجونها، وفي الوقت نفسه يتيح له الاحتفاظ بالسيطرة على شركته.
يدرك القادة الفعّالون أنهم بحاجة إلى معرفة الأشخاص كأفراد لفهم مصالحهم الحقيقية.
فبعض الأفراد يهتمون بتطوير مسيرتهم المهنية على المدى الطويل أكثر من اهتمامهم بالراتب مثلاً.
وعندما تفهم أين تكمن مصالح الموظفين الحقيقية، يمكنك حينها صياغة رسائلك وأفعالك بما يلبي تلك المصالح، وبما يحقق في الوقت نفسه أهدافك القيادية.
خلاصة الأمر:ممارسة القيادة القائمة على المصالح تحتاج إلى الموازنة بين مصالح مختلف الأطراف ..وفهم احتياجات أصحاب المصلحة..والبحث عن حلول تخدم مصلحة الجميع..وإشراك أصحاب المصلحة في اتّخاذ القرار لضمان رضاهم..وتعزيز المشاعر الإيجابية من تعاطف وإيثار..والتحوّل من عقلية /أنا/ إلى عقلية/نحن/..