تخطي إلى المحتوى
العودة إلى المقالات

مزالق التفاوض عبر البريد الإلكتروني

*مزالق التفاوض عبر البريد الإلكتروني* في حلّ النزاعات، يتمتّع التفاوض وجهاً لوجه بمزايا أفضل من التواصل عبر الشاشة. تشير أبحاث التفاوض إلى أنّ إدارة المفاوضات ع

مزالق التفاوض عبر البريد الإلكتروني

*مزالق التفاوض عبر البريد الإلكتروني*


في حلّ النزاعات، يتمتّع التفاوض وجهاً لوجه بمزايا أفضل من التواصل عبر الشاشة. تشير أبحاث التفاوض إلى أنّ إدارة المفاوضات عبر البريد الإلكتروني غالباً ما تخلق تحدّيات أكثر من الفوائد، خصوصاً عندما يتعلّق الأمر ببناء العلاقات، وتبادل المعلومات، والوصول إلى نتائج قوية في سيناريوهات حلّ النزاعات. فالوسيط قد يضخّم سوء الفهم من غير قصد ويقلّل من فرص نشوء الثقة.


-أولاً وقبل كل شيءٍ، بناء الألفة الاجتماعية عبر البريد الإلكتروني أصعب بطبيعته. فمن دون إشارات غير لفظية مثل نبرة الصوت، وتعابير الوجه، ولغة الجسد،ومع غياب أعراف واضحة تحكم استخدام البريد في التفاوض، قد يبدو الطرف المقابل فظاً أو غير مبالٍ و مُهيناً أيضاً. هذا النقص في التعاطف المرئي قد يدفع المفاوضين إلى تقليل اللياقة وإظهار اهتمام أقل ببعضهم البعض ، ممّا يزيد خطر التوتّر والتصعيد قبل التطرّق إلى القضايا الجوهرية.


-كما أنّ التفاوض عبر البريد الإلكتروني محفوف بسوء الفهم، لأن العاطفة والنبرة يصعب نقلهما بدقة، ولأن الأطراف تُهمل منظور الطرف الآخر. واللافت أنّ مستخدمي البريد غالباً لا يدركون حدود هذه الوسيلة.


-في دراسة لِجاستن كروغر (جامعة نيويورك)، ونيكولاس إبلي (جامعة شيكاغو)، وجاستن باركر وتشي-وِن نغ (جامعة إلينوي في أوربانا–شامبين)، طُلب من المشاركين إيصال عبارات بنبرة سخرية أو جدّية أو غضب أو حزن إلى صديق أو غريب عبر البريد الإلكتروني أو الهاتف أو وجهاً لوجه. بالغ المشاركون عمومًا في تقدير دقّة فهم المتلقّين لنبرتهم، سواء كان الطرف صديقاً أم غريباً، لكن هذا القصور كان أشدّ عبر البريد الإلكتروني. ونتيجة لذلك، يقلّ تبادل المعلومات عبر البريد، ممّا يقود إلى جمود واتفاقات أقلّ كفاءة مقارنةً بالتفاوض الحضوري.


خلاصة الأمر:يبقى التفاوض الحضوري أكثر قدرة على بناء الثقة بين الأطراف من خلال لغة الجسد وضبط الانفعالات وسهولة شرح الأمور المعقدة..ويساعد على نجاح المفاوضات..

مزالق التفاوض عبر البريد الإلكتروني | Diplomasi