تخطي إلى المحتوى
العودة إلى المقالات

المفاوضات والمقايضة

المفاوضات والمقايضة: اكتشاف فرص لتحقيق مكاسب متبادلة -في الوساطة، وجد هذا الفريق البحثي أن المقايضة كانت تقنية فعّالة لحل حالات الجمود الجزئي. تشير المقايضة إلى

المفاوضات والمقايضة

المفاوضات والمقايضة: اكتشاف فرص لتحقيق مكاسب متبادلة

-في الوساطة، وجد هذا الفريق البحثي أن المقايضة كانت تقنية فعّالة لحل حالات الجمود الجزئي. تشير المقايضة إلى ممارسة تبادل التنازلات عبر القضايا المختلفة في التفاوض. ولتنفيذها بفعالية، يجب على المفاوض أن يكون واضحاً بشأن أولوياته الخاصة، وأن يفهم أيضاً ما يهم الطرف الآخر أكثر. وعندما يقدّر أحد الأطراف قضية معينة بدرجة أعلى، فمن المنطقي أن يحصل عليها مقابل تقديم تنازلات في قضايا ذات أهمية أكبر للطرف المقابل. هذا الأخذ والعطاء المتبادل هو جوهر المقايضة الناجحة.


في ثلاث تجارب، وجد رومان تراتشل وزملاؤه أن تبنّي منظور الطرف الآخر ساعد المفاوضين ذوي الدوافع الذاتية على اكتشاف فرص للمقايضة وتحقيق مكاسب متبادلة قلّلت من حالات الجمود الجزئي.

-ومن المثير للاهتمام أن المشاركين في الدراسة استخدموا تبنّي منظور الطرف الآخر لتقليل الجمود الجزئي من خلال المقايضة، رغم بقائهم ذوي دوافع ذاتية.

-وعلى النقيض من ذلك، فإن المشاركين الذين شُجِّعوا على الاهتمام بنتائج الطرف الآخر قدّموا تنازلات أقل كفاءة من أجل تجنّب الوصول إلى طريق مسدود. وبالتالي، فإن الوصول إلى اتفاقيات متبادلة المنفعة في التفاوض قد يتطلب فهم تجربة الطرف الآخر أكثر من دافع إيثاري لتحسين النتائج الإجمالية.


المقايضة في التفاوض:

-في دراستهم، تساءل تراتشل وفريقه فيما إذا كان تبنّي منظور الطرف الآخر مفيداً بشكل خاص عندما يواجه المفاوضون حالة جمود جزئي.

-أحيانًا في التفاوض، يفشل الأطراف في التوصل إلى اتفاق وينفصلون أي يصلون إلى حالة جمود. كما يمكن أن يحدث جمود جزئي أي لا يتفق المفاوضون على بعض القضايا، لكنهم يحقّقون تقدّماً كافياً في قضايا أخرى لإبرام الصفقة.


-على سبيل المثال، قد ينجح زوجان في طور الطلاق في تقسيم معظم أصولهما بكفاءة، لكنهما يفشلان في تحديد الذي يحصل على بعض العناصر، التي تبقى مخزّنة إلى أجل غير مسمّى. وعندما يحدث جمود جزئي، قد تُهدر موارد قيّمة وتضيع فرص مهمة.


-وجد الفريق البحثي أن المقايضة تقنيّة فعّالة لحلّ حالات الجمود الجزئي. ففي التفاوض، تشير المقايضة إلى عملية إجراء تبادلات مفيدة عبر القضايا المختلفة استناداً إلى فهم الأشياء المفضّلة لكل طرف. فإذا كان أحد الزوجين المنفصلين يرغب بشدة في التلفاز ذي الشاشة المسطحة، فقد لا يمانع الطرف الآخر في مبادلته بطاولة طعام ثمينة.

-قد تبدو المقايضة بسيطة، لكنها قد تكون صعبة التنفيذ في التفاوض عندما تكون للأطراف أهداف أنانية ولا يهتمون كثيراً بنتائج الطرف الآخر. في مثل هذه الحالات، تنتشر الإسقاطات الاجتماعية والتنميط، وتكون الاتّفاقيات غير الفعّالة مرجّحة.

-وعلى الرغم من أن بعض الأشخاص (وخاصة أولئك الذين عاشوا في الخارج) قد يكونون ميّالين بطبيعتهم إلى تبنّي منظور الطرف الآخر، فإن هذه الدراسة أظهرت أن مجرد إخبار المشاركين بالتركيز على نوايا ومصالح الطرف الآخر حسّن قدرتهم على تبنّي المنظور وأداءهم.

-وهذه أخبار جيدة للمفاوضين الذين يسعون إلى تعظيم نتائجهم الخاصة من خلال تعميق فهمهم لمصالح الأطراف المقابلة.


خلاصة الأمر: المقايضة في التفاوض هي عملية تبادلية يقدم فيها كل طرف تنازلات مقابل الحصول على مكاسب بهدف الوصول إلى حل يرضي جميع الأطراف..أي تبادل المصالح والتنازل عن مواقف مقابل خدمات معينة..فالمقايضة الفعالة هي فن إدارة الحوار لتحويل التنازلات إلى استثمارات تجلب الفوائد معتمدة على التفاهم والإنصاف والبحث عن حلول إبداعية.

المفاوضات والمقايضة | Diplomasi