أبحاث التفاوض حول تقنيات الوساطة: التركيز على المصالح
أبحاث التفاوض حول تقنيات الوساطة: التركيز على المصالح تُفضّل أبحاث التفاوض والوساطة أن يركّز الوسيط على مصالح الأطراف. غالباً ما يكون هناك مسار أفضل لحل النزاع:

أبحاث التفاوض حول تقنيات الوساطة: التركيز على المصالح
تُفضّل أبحاث التفاوض والوساطة أن يركّز الوسيط على مصالح الأطراف. غالباً ما يكون هناك مسار أفضل لحل النزاع: الاستعانة بوسيط خبير يمكنه مساعدة الطرفين على تجاوز المواقف الجامدة والتركيز على المصالح الكامنة ،أي الاحتياجات والرغبات والمخاوف التي يراها كلّ طرف. تُظهر أبحاث التفاوض حول تقنيات الوساطة أنّ الوسيط عندما يوجّه المشاركين إلى كشف هذه المصالح الأعمق، يصبحون أكثر قدرة على ابتكار خيارات إبداعية، وخفض توترات الأطراف، والتوصّل إلى اتّفاقات تلبّي احتياجات الجميع على نحو حقيقي.
-أثناء عملية حلّ النزاعات عبر التفاوض، إذا سُئل شخص ما عن سبب أهميّة النزاع، فإن الإجابة عادةً ما تكشف عن مصالحه.
مثال تفاوض بسيط:
تخيّل أن ّمساعدَين إداريَّين يجلسان على مكتبين متجاورين يختلفان حول ما إذا كان ينبغي فتح النافذة خلفهما أو إغلاقها.
تدّعي إحداهما أنّ لها الحقّ في القرار لأنّها الأقدم، بينما يصرّ الآخر على أن يكون رأيه هو المعتمد لأنه تنازل سابقاً لزميلته في خلاف حول الإضاءة.
يطلب مدير المكتب من كليهما شرح مبرراتهم.
-تقول الموظفة الأقدم: إن التيار الهوائي من النافذة المفتوحة يسبّب لها الحساسية. ويقول زميلها إنه من دون هواء نقي يشعر بالنعاس.
-فجأة يصبح الاتًفاق سهلاً: يفتح مدير المكتب نافذة في المخزن المجاور، ويحصل المساعدان على هواء نقي من دون تيار هوائي.
من خلال عمله كوسيط قائم على المصالح، استكشف مدير المكتب المصالح الكامنة وراء مواقف المساعدين. وعندما يتعذر التوفيق بين مواقف الأطراف المتنازعة، فإن التركيز على المصالح غالباً ما يؤدي إلى نتيجة مُرضية للطرفين.
حلّ النزاعات وإدارة الصراع في التفاوض التجاري – هل نركّز على المصالح؟
لكن هل يمكن تطبيق التركيز على المصالح في النزاعات التجارية المعقّدة؟
من خلال الخبرة، نعلم أن الوسيط الماهر يمكنه غالباً حلّ النزاعات ولو كان يعرف القليل أو لا يعرف شيئاً عن القضايا التقنية الكامنة وراء أكثر النزاعات تعقيداً.لماذا؟
-أولًا، سيكون الوسيط الجيّد القائم على المصالح متعلّماً سريعاً، قادراً على اكتساب المعرفة التقنية اللازمة للوساطة بسرعة من أجل مناقشة المشكلة.
-ثانياً، وهو الأهمّ أن الوسيط القائم على المصالح لا يحتاج إلى فهم كامل للجوانب التقنية للمشكلة ليقيّم سبب أهمية النزاع لكل طرف والحلول التي قد يقبل بها كل طرف.
-ومن خلال هذه المعرفة مع تبادل مقترحات الاتفاق المتفاوض عليه لاحقاً، يمكن للوسيط القائم على المصالح مساعدة الأطراف على حلّ أكثر المشكلات التقنية تعقيداً.
خلاصة الأمر:التركيز على مصالح الطرفين عند الوساطة بدلاً من التركيز على مواقفهما المعلنة..هو جوهر عملية الوساطة الناجحة..فهو يحوّل الصراع من دائرة الخاسر والرابح إلى نهج تعاونيّ..مما يضمن التوصّل إلى تسوية مستدامة وحفظ العلاقات طويلة الأمد.