التحيّزات المعرفيّة في التفاوض وحلّ النزاعات – أخطاء تفاوضيّة شائعة
*التحيّزات المعرفيّة في التفاوض وحلّ النزاعات – أخطاء تفاوضيّة شائعة* ينبغي للمفاوضين الذين يستعدّون لحلّ نزاعٍ شخصيّ أو تجاريّ أن ينتبهوا إلى التحيّزات المعرفي

*التحيّزات المعرفيّة في التفاوض وحلّ النزاعات – أخطاء تفاوضيّة شائعة*
ينبغي للمفاوضين الذين يستعدّون لحلّ نزاعٍ شخصيّ أو تجاريّ أن ينتبهوا إلى التحيّزات المعرفيّة في التفاوض، ولا سيّما عندما يكون القاضي هو من سيتّخذ القرار النهائي. وقبل سلوك هذا المسار، يجدر التفكير فيما توصّل إليه علماء النفس والعلوم السياسية والباحثون القانونيون عبر أبحاث التفاوض والعلوم الاجتماعيّة: فالقضاة، كسائر صنّاع القرار، عرضة للخطأ والتحيّزات المعرفية، ويمكن لهذه النزعات أن تؤثّر في النتائج بطرق ذات دلالة.
*التحيّزات المعرفيّة في التفاوض وثلاثة «حواجز» أمام القرار العقلاني*
من الواضح أنّ إصدار حكمٍ عادل قد يكون صعباً عندما يكون القانون ملتبساً أو تكون الوقائع محلّ نزاع. وحتّى عندما يكون القانون واضحاً والحقائق مكتملة، قد يواجه القضاة صعوبة في تطبيق المبادئ الحاكمة بدقّة. فهم يواجهون ثلاثة أنواع من «الحواجز»وهي الموقفيّة، والمعلوماتيّة، والمعرفيّة،وهي في الغالب غير معترف بها داخل النظام القانوني.
-وبما أنّ القضاة عرضة لسوء التقدير، فقد لا تكون نتيجتك في المحكمة عادلة أو قابلة للتنبؤ كما تتوقّع. وإذا لم تكن كلفة الدعوى ومشقّتها كافية، فإنّ أبحاث سوء التقدير توفّر سبباً إضافيّاً للجوء إلى التفاوض لحلّ النزاعات.
*الأيديولوجيا وسوء التقدير: استراتيجيات للتغلّب على أخطاء التفاوض الناتجة عن التحيّزات المعرفية*
سواء أكانوا مُنتخَبين أم مُعيَّنين، يأتي القضاة إلى المنصّة حاملين آراءً سياسية ،هي مواقفُ أو ميولٌ قد تدفعهم إلى إصدار أحكام منسجمة مع أيديولوجيتهم الأساسيّة. ويمكن لهذه «الحواجز الموقفية» أن تحيّز قراراتهم.
-في كتاب السياسة والحكم في محاكم المقاطعات الفدرالية (1996)، قيّم روبرت كارب وC.K. رولاند أثر هذه الحواجز على قضاة المحاكم الابتدائية. جمع الباحثان قاعدة بيانات تضمّ أكثر من 45,000 حكم صدرت على مدى أكثر من نصف قرن (1933–1987) عن أكثر من 1,500 قاضٍ. ووجدا أنّ المعيَّنين من الديمقراطيين حكموا باتجاه ليبرالي في 48% من القضايا، بينما فعل المعيَّنون من الجمهوريين ذلك في 39%.
-وعند مقارنة تعيينات رؤساء بعينهم، اتّسعت الفجوة أكثر؛ إذ أصدر معيّنو جونسون وكارتر أحكاماً ليبرالية في 52% و53% من القضايا على التوالي، بينما لم تتجاوز النسبة 36% و33% لدى معيّني ريغان وجورج بوش الأب.
-عموماً، تشير أبحاث العلوم السياسيّة إلى أنّه عندما تكون للقضاة مساحة تقدير وحين تنطوي القضايا على بُعدٍ سياسي واضح كما في قضايا التمييز الوظيفي فإن «الحواجز الموقفية» يمكن أن تشوّه صنع القرار القضائي.
خلاصة الأمر:تؤثر التحيّزات المعرفيّة بشكل كبير على عملية صنع القرار لدى القضاة فالعقل البشري للقاضي يظل عرضةلأنماط تفكير غير عقلانية قد تؤثر على حياده أو على جودة التسوية..وفهم هذه التحيزات هو الخطوة الأولى للتغلب عليها وهو مايزيد من احتمال نجاح الوساطة القضائية بهدف الوصول إلى حلول ترضي الطرفين.