تخطي إلى المحتوى
العودة إلى المقالات

التعامل مع أشخاص صعبين؟

*التعامل مع أشخاص صعبين؟ دروس تفاوضية من رونالد ريغان* ينبغي لمفاوضي الأعمال أن يقتدوا باستراتيجية ريغان المتمثّلة في وضع رؤية شاملة قبل الانخراط في تفاوضٍ حاسم

التعامل مع أشخاص صعبين؟

*التعامل مع أشخاص صعبين؟ دروس تفاوضية من رونالد ريغان*


ينبغي لمفاوضي الأعمال أن يقتدوا باستراتيجية ريغان المتمثّلة في وضع رؤية شاملة قبل الانخراط في تفاوضٍ حاسم.


-في صيف 2014، واجه الرئيس الأميركي باراك أوباما وقادة عالميون آخرون تحدّي إقناع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالتراجع عن عدوانه على أوكرانيا. وفي افتتاحية لـ*وول ستريت جورنال*، جادل كين أدلمان السفير السابق لدى الأمم المتّحدة ومدير ضبط التسلّح في عهد رونالد ريغان ،بأنّ روايات أُفرِج عنها حديثاً حول مفاوضات ريغان مع الزعيم السوفيتي ميخائيل غورباتشوف تحمل دروساً قيّمةً يمكن أن ترشد قادة الغرب إلى مقاربةٍ أكثر فاعلية.


-بحسب أدلمان، قال ريغان لمستشارٍ له في طريقه لقبول ترشيح الحزب الجمهوريّ عام 1980 إنّ السبب الأساسيّ لرغبته في الرئاسة هو «كسب الحرب الباردة». فبعد أن حدّد هذا الهدف الشامل، سعى إليه بعناد طوال ولايتَيْه.


-يُروى أنّ ريغان اتّبع مقاربة «نربح نحن ويخسرون هم» في مفاوضاته مع الروس. ففي قمّة ريكيافيك النووية في آيسلندا (أكتوبر 1986)، اشتكى غورباتشوف لريغان أكثر من عشر مرّات من أنّ الروس يقدّمون كلّ التنازلات فيما لا يقدّم الأميركيون شيئاً وكانت الملاحظة دقيقة، بحسب أدلمان.


-في ريكيافيك، عرض ريغان خطّةً واضحةً لتحقيق أهدافه. وكان قراره تعزيز القوّة العسكرية الأميركية جزئيّاً عبر إطلاق مبادرة «حرب النجوم» للدفاع الاستراتيجي قد أغضب غورباتشوف. وعندما حاول غورباتشوف إقناع ريغان بالتراجع عن البرنامج، رفض. وغادر الزعيمان ريكيافيك بلا اتفاق، لكن اللقاءات فتحت آفاقاً جديدة للنقاش، مثل حقوق الإنسان، ومهّدت لتخفيضات نوويّة واسعة في العام التالي. ثم انهار الاتحاد السوفيتي عام 1991.


-في مفاوضات الأعمال، تُغلق عقلية «نربح/يخسرون» أبواب اكتشاف المقايضات والفرص. لكن عندما تفاوض أطرافاً متصلّبة قليلة المرونة وترفض التعاون، يصبح وضع حدود واضحة أمراً بالغ الأهميّة كي لا «تبهت الخطوط الحمراء ثم تتحوّل خضراء»، على حدّ تعبير أدلمان.


-خلاصة الأمر:

من الحكمة أن يتّبع مفاوضو الأعمال نهج ريغان في تحديد رؤية شاملة قبل بدء التفاوض. كما أنّ تنمية *أفضل بديل لاتفاق تفاوضي (BATNA)* قويّ قبل الجلوس إلى الطاولة تضعك في موقع يمكّنك من الصمود أمام الأطراف الصعبة والاستعداد للانسحاب من صفقة دون المستوى،إن نهج ريغان في التعامل مع الأطراف الصعبة بالمواجهة الحازمة والدبلوماسية.. ارتكز على مبادئ أساسية أدّت إلى تغيير جذريّ في العلاقات الدوليّة.

التعامل مع أشخاص صعبين؟ | Diplomasi