تخطي إلى المحتوى
العودة إلى المقالات

دراسة حالة في التفاوض

دراسات حالة في التفاوض: نهج غوغل في حلّ النزاعات -كيف تجمع استراتيجية غوغل في حلّ النزاعات بين عناصر من عمليات حلّ النزاعات البديلة (ADR) مثل الوساطة والتحكيم.

دراسة حالة في التفاوض

دراسات حالة في التفاوض: نهج غوغل في حلّ النزاعات


-كيف تجمع استراتيجية غوغل في حلّ النزاعات بين عناصر من عمليات حلّ النزاعات البديلة (ADR) مثل الوساطة والتحكيم. فيما يلي مثال دالّ على كيفية سعي المنظمات أحياناً إلى تجنّب التقاضي من خلال التفاوض مع الأطراف المقابلة. ففي مواجهة تدقيقٍ متعلق بمكافحة الاحتكار، تبنّت غوغل منذ فترة طويلة مبدأً موجّهاً لحلّ النزاعات: «لا تُقاضِ، فاوض»، وفقاً لما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال.

-لسنواتٍ، اتّهم المنظّمون في الولايات المتحدة وأوروبا غوغل بإساءة استخدام هيمنتها في البحث عبر الإنترنت من خلال تفضيل خدماتها الخاصة ولا سيما Google Shopping على حساب خدمات المنافسين. وقد اشتكت مواقع المقارنة المنافسة، مثل Nextag، من أنّ غوغل كانت تدفع قوائمها بشكلٍ روتيني إلى أسفل نتائجها الخاصة، ممّا يقلّل من ظهورها للمستهلكين.


*دراسات حالة في التفاوض: غوغل ولجنة التجارة الفيدرالية*


-في عام 2014، تجنّبت غوغل توجيه اتهامات رسمية من لجنة التجارة الفيدرالية (FTC) بموافقتها على إجراء تغييرات محدودة على ممارسات البحث لديها. وفي فبراير من ذلك العام، توصّلت الشركة إلى تسويةٍ ذات صلة مع منظّمي المفوضية الأوروبية. وبموجب الاتفاق، تعهّدت غوغل بتخصيص مساحة بارزة على صفحات البحث الأوروبية الخاصة بها لعروض المنافسين، على أن يدفع هؤلاء المنافسون مقابل الظهور. وكانت هذه النتائج المنافسة مظلّلة وموسومة بعبارة «بدائل».

-أتاح الاتفاق لغوغل تفادي حكمٍ رسمي لمكافحة الاحتكار وغرامة محتملة تصل إلى 10% من إيراداتها السنوية العالمية، التي بلغت 59.8 مليار دولار في عام 2013، بحسب الصحيفة. وليس من المستغرب أن منافسين، من بينهم مايكروسوفت ونوكيا، جادلوا بأن التنازلات لم تذهب بعيداً بما يكفي.

-وكان التباين مع نهج مايكروسوفت السابق لافتاً. فبدلاً من التفاوض، أمضت مايكروسوفت أكثر من عقدٍ من الزمن وهي تحارب اتهامات مكافحة الاحتكار الأوروبية في المحاكم، وهي استراتيجية كلّفت الشركة في النهاية أكثر من 2.5 مليار دولار من الغرامات.


-وخلال التحقيق الأوروبي، اتّخذت غوغل مساراً مختلفًا بشكلٍ واضح. فعلى مدى نحو ثلاث سنوات، عملت الشركة عن كثب مع المنظّمين، حتى إنها أرسلت مهندسين إلى بروكسل لشرح التفاصيل التقنية لمنتجاتها للمسؤولين. وبعد انهيار اتفاقين مبدئيين تحت وطأة الانتقادات العامة، عادت غوغل بما وصفته الصحيفة بـ«صفقات مُحلّاة قليلاً». وكان الطرفان، بحسب رواياتهما، مدفوعين برغبة مشتركة في تجنّب معركة قضائية طويلة ومكلفة. ونظراً للتكاليف والمخاطر العالية للتقاضي، غالبًا ما يكون من المجدي للأطراف المنخرطة في حلّ النزاعات أن تبذل جهداً كبيراً للتوصّل إلى تسوية قبل اللجوء إلى المحكمة، وفقًا لأستاذ كلية الحقوق بجامعة هارفارد روبرت هـ. منوكين.


فيما يلي خمس استراتيجيات من منوكين لمساعدتك أنت ومحاميك على تحويل النزاعات إلى صفقات:

*الاستراتيجيات الخمس لحل النزاع:


-أولاً : استكشف إمكانية الانخراط في عملية رسمية لحلّ النزاعات مثل الوساطة قبل الذهاب إلى المحكمة.


-ثانياً : حدّد وعبّر عن مصالحك المتعدّدة في النزاع، المصالح المالية وغيرها، وشجّع الطرف الآخر على أن يفعل الشيء نفسه.

على سبيل المثال، إذا شعرت بأنك تعرّضت لظلم، يمكنك أن تطلب اعتذاراً رسميّاً أو دليلًا على أن الطرف الآخر يتّخذ خطوات لتصحيح أخطائه.


-ثالثاً :اطلب من محاميك التنبؤ بشكلٍ منهجي بنتيجة قضية محتملة أمام المحكمة باستخدام أدوات تحليل القرار مثل أشجار القرار.

غالبًا ما تظهر هذه التحليلات بأن التسوية التفاوضية ستكون خياراً أقل مخاطرةً وتكلفةً لحلّ النزاع.


-رابعاً : انفتح على محاميك بشأن جميع مصالحك ومخاوفك، بما في ذلك تلك الشخصية والعاطفية.

كثيرًا ما يسمح العملاء لمحاميهم بالتركيز حصريّاً على المطالبات المالية،فيضيّقون دون قصد آفاق التسوية التفاوضية.


 -خامساً : وحِّد مصالحك مع مصالح محاميك من خلال استخدام الإنذارات والحوافز.

على سبيل المثال، قد تعد محاميك بمكافأة مالية إذا أنهى القضية بتسوية في الوقت المناسب.


خلاصة الأمر :قبل اللجوء إلى المحكمة استكشف الوساطة أو التفاوض كخيار أول لحل النزاع..فهي استراتيجيات فعالة لتوفير الوقت والجهد والتكاليف والحفاظ على العلاقات الشخصية أو التجارية.

دراسة حالة في التفاوض | Diplomasi