حل النزاعات...مزايا الوسشيط المحايد من طرف ثالث
*حلّ النزاعات: مزايا الوسيط المحايد من طرف ثالث* -تقدّم «الدبلوماسية المكوكية» في الوساطة فوائد مهمّة لمفاوضي الأعمال الساعين إلى حلّ النزاعات. ففي مقال بعنوان

*حلّ النزاعات: مزايا الوسيط المحايد من طرف ثالث*
-تقدّم «الدبلوماسية المكوكية» في الوساطة فوائد مهمّة لمفاوضي الأعمال الساعين إلى حلّ النزاعات. ففي مقال بعنوان *«ما بعد اللوم: اختيار وسيط»*، نصح ستيفن ب. غولدبرغ المفاوضين في نزاعٍ ما باللجوء إلى وسيط قائم على المصالح لمساعدة الطرفين على الوصول إلى حلّ يرضي الطرفين.
-كان معظم عمل غولدبرغ يجري قبل الدخول في المفاوضات الخارجية. فقد كان يلتقي أولاً بكل عضو في الفريق وبالكوادر الأساسية في قسمه على حدة، ليفهم المصالح الكامنة وراء مواقف الأقسام المختلفة ومدى أهمية كل مصلحة.
-فعلى سبيل المثال، تبيّن له أنّ بعض جوانب التقنية الجديدة أقلّ أهمية لدى المهندسين من جوانب أخرى، ويمكن التخلي عنها إذا جرى الحفاظ على الجوانب الأهم. وفي أقسام أخرى، قادته مناقشات مماثلة إلى تحديد مصالح ثانوية يمكن المقايضة بها لحماية المصالح الأكثر حيوية. وبعد أن عرف المصالح الجوهرية لكل قسم، لجأ إلى *«الدبلوماسية المكوكية»* لاختبار مقايضاتٍ مقترحة مع كل قسم على حدة.
-ثم جمع الفريق كاملاً ليرى إن كانوا قادرين على الاتفاق على موقفٍ عام. وبفضل معرفته بالمصالح الأساسية والمقايضات الممكنة، استطاع أن يقترح موقفاً تفاوضيّاً موحّداً للشركة يحمي المصالح الجوهرية لكل قسم. ولم يكن التوصل إلى اتفاقٍ شامل أمراً صعباً.
-بعد ذلك قيّم نائب الرئيس للعمليات ما إذا كان هذا الموقف المشترك يمثّل مصالح الشركة ككل تمثيلاً كاملاً. وأدّت تعديلاته إلى جولة إضافية من المفاوضات الداخلية المُدارة بالوساطة، أسفرت عن موقفٍ مؤسسي مقبول للجميع.
-وللمزيد حول تقنيات غولدبرغ في الوساطة التي استخدمها مستشاراً وميسّراً لشركة اتصالات تفاوضت مع منافسين حول طيفٍ ترددي لأقمار الإرسال، يُنظر إلى دراسة الحالة *«التفاوض بمساعدة وسيط»*.
*حول الدبلوماسية المكوكية وحلّ النزاعات*
-الدبلوماسية المكوكية هي ممارسة عقد اجتماعات منفصلة مع كل طرف في النزاع. ورغم انتشارها، فهي لم تسلم من الجدل؛ إذ يرى منتقدون أنّ الجلسات الخاصة تمنح الوسيط سلطة مفرطة على حساب الأطراف، وأنّ الجلسات المشتركة تعزّز فهم الأطراف لبعضهم بعضاً.
-في عدد يوليو 2011 من مجلة Negotiation Journal، قدّم الوسيط ديفيد هوفمان قراءة متأنّية لدور الجلسات الخاصة (caucusing) في الوساطة في مقال بعنوان *«الوساطة وفنّ الدبلوماسية المكوكية»*. وأكد بأنّ هذه الجلسات توفّر للوسطاء أداة لا غنى عنها لمعالجة أعقد معضلات الوساطة، لأنّ بعض الأطراف لأسباب عديدة لن يكونوا مستعدين أبداً للحديث بحرّيةٍ أمام بعضهم بعضاً. وفي النزاعات شديدة الحدّة والعاطفة، قد تكون الاجتماعات الخاصة المتكرّرة الخيار العملي الوحيد للوصول إلى حلّ.
خلاصة الأمر :يعد الوسيط المحايد أداة حيوية في حل النزاعات بطرق ودية ،وتقريب وجهات النظر بين الأطراف المتنازعة دون فرض حلول..فهو باختصار يمثيل حلاً ذكياً، يجمع بين الحفاظ على المصالح، وتوفير الوقت والمال، وحماية العلاقات القائمة.